نعيش في هذه الأيام على وقع ردود أفعال المسلمين بسبب الإساءة التي أراد بها من تحمّل وزرها من الجاهلين أو الحاقدين، أن ينالوا من مقام رسول الله وقدره وهيهات.. ولذلك أنبه نفسي وإخواني إلى أمور لا ينبغي أن تغيب عنا ونحن نواجه هذا السفه وهذا الجهل. من ذلك أولا: علينا أن نتيقن أن مقام رسول الله صلى الله عليه وسلم وقدره عند الله عظيم ومحفوظ، لا تناله مثل هذه الإساءات، قال تعالى (إنا كفيناك المستهزئين) الحجر: .95 (والله يعصمك من الناس) المائدة: .67 (واصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا) الطور: .48 (ورفعنا لك ذكرك) الشرح: .4 نعم يغضب المؤمن والمؤمنة إذا أساء أحد لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا من كمال الإيمان والحب. ولكن علينا أن لا نتجاوز حدود الغضب المشروع، وما ينبغي أن يصدر عنا من تصرفات لنصرة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حدود القلق والاضطراب والعشوائية في المشاعر والأحوال والأفعال.
هيهات أن تنالوا من مقام الرسول
''إلا تنصروه فقد نصره الله''
وثانيا: فإن مثل هذه الجهالات في شخص رسول الله صلى الله عليه وسلم وما يحمل من رحمة للعالمين ليست شيئا جديدا ولا حتى مع باقي الأنبياء والمرسلين، قال تعالى (كذلك ما أتى الذين من قبلهم من رسول إلا قالوا ساحر أو مجنون، أتواصوا به؟ بل هم قوم طاغون) الذاريات: 55 (ما يقال لك إلا ما قد قيل للرسل من قبلك) فصلت: .43 فلا تستغرب هذا فإنه من أخلاق المعتدين إلى يوم الدين، وما أثبته الله في كتابه مما قاله الظالمون في الأنبياء والمرسلين شيء كثير.
وثالثا: فإن مثل هذا الإسفاف في حق العظام وفي الذروة منهم سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا يصدر إلا من أحد رجلين، جاهل، وهذا يعلّم وينبّه، أو حاقد حاسد وهذا يواجه ويعاقب بما يناسب المقام وحال المسلمين. وبما يتفق عليه أهل الحل والعقد فيهم حتى لا يشذ البعض فيضعف موقف المسلمين. رابعا: علينا أن نعرف حق رسول الله صلى الله عليه وسلم علينا لنقوم بواجب الوفاء، فمن حقه علينا أن نؤمن به وبما جاء به من عند الله إيمانا لا يتطرق إليه شك ولا ريب، وهذا واجب على كل من سمع به (والله لا يسمع بي يهودي، ولا نصراني ثم لا يؤمن بي إلا أدخله الله النار) حديث صحيح. وأن نحبه أكثر من محبتنا لأنفسنا وأبنائنا وآبائنا وأموالنا قال تعالى (قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين) التوبة .24 (لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين) حديث صحيح. (وقول عمر: والله لأنت أحب إلي من كل شيء إلا من نفسي، قال: لا يا عمر. قال: ومن نفسي قال الآن يا عمر) أي تم إيمانك. ودليل المحبة هو اتباعه والاهتداء بهديه والتخلق بأخلاقه وإحياء سنته (قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم) آل عمران: .31 وغرس أخلاقه في أبنائنا وبناتنا وأسرنا والمجتمع كله، وهذا من أعظم ما ننصر به رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومن حقه علينا عليه الصلاة والسلام موالاة من والاه ومقاطعة ومعاداة من عاداة وأساء إليه. والمقاطعة لا تنحصر في المقاطعة الاقتصادية فقط، وإن كانت مطلوبة وخاصة في بعض المجتمعات الإسلامية التي فيها حجم التبادل التجاري بينها وبين الجهات المسيئة كبير، إلا أن هناك ما هو أهم من ذلك، وهو أن تقاطع ما لا يحبه رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأخلاق الذميمة التي انتشرت فكانت سببا في ضعفنا وتسلّط الأعداء علينا. فالمطلوب منا جميعا أن نعمّق صلتنا برسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أن نحيي دينه وسنته ومكارم أخلاقه في حياتنا وتصرفاتنا، وأن نربط جيلنا الصاعد بهذا النبي ربطا وثيقا، ونحاول ما استطعنا أن نكون محمديين.
*إمام مسجد الأرقم ـ دلس
أضف تعليقا
من لإمارات العربية المتحدة

اللهــــــم إنا نشهدك .. ونشهد ملائكة عرشك ... وجميع خلقك : أننا نحب رسولك - صلى الله عليه وسلم - أكثر من أنفسنا .. ووالدينا .. وأهلينا .. والناس أجمعين ..
اللهــــم فعليك بمن أساء إليه وأجعله أمثولة ، وعبرة لمن يعتبر إلى يوم الدين ..
ونسأل المولى - العلي القدير - لك التوفيق على هذه المبادرة الطيبة المباركة ... وكوني بألف خير وعافية ..
من الجزائر

السلام عليكم و رحمة الله تعالى وبركاته
حبيبتي سارة أحييك على ماكتبت في أعظم خلق الله "صلى الله عليه وسلم" محمد قرة عيني ..............
اللهم اني أسألك حبك و حب من يحبك و حب عمل يقربني الى حبك واجعل حب نبيك بعد حبك واجعل حبك و حب نبيك أحب الي من نفسي و مالي وأهلي و من الماء البارد عند الضمأ امين
أخبريني عن أحوالك أخية فأنا جد مشتاقة اليك و الى مريم و الى كل فريق طلاب المعالي
بلغي سلامي للجميع
أختكم في الله مؤمنة
من هولندا

الابنة الغالية زهرة الايمان
اجمل تحية وسلام
كم يسعدني مروركم وتواجدكم بيننا
احمل لكم في نفسي كل الود والاحترام والتقدير
الابنة الغالية
وفقك الله ورعاك وأيدك بنصر من عنده
انه السميع المجيب
برعاية الله وحفظه
مازن شما
من المغرب

تحية تقدير وبعد.
استهزاء الكافرين برسول الله لن يزيدنا إلا حبا له عليه الصلاة والسلام واتباعا لهديه .
جزاكم الله خيرا.
من الجزائر

اللهم امين
بوركت استاذي الغالي
دمت بخير ....
من الجزائر

اللهم صل وسلم وبارك على الرسول محمد صلى الله عليه وسلم
حشرك الله وحشرنا مع حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم ورزقنا شربة هنيئة من يده الشريفة لا نظما بعدها ابدا..
بارك الله فيك استاذي
.....هذا اقل اقل اقل ما يمكننا فعله اتجاه الهجمات الشرسة التى تطال ديننا وحبيبنا
وفقنا الله جميعا لما يحبه ويرضاه..
من الجزائر

الله اكبر.....ماشاء الله...جويدة هنا...مفاجاة رائعة حبوبتي...
اميييييييين اختي
بارك الله فيك وجزاك رفقة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم.....
اه يا جويدة....سبحان الله....والله توحشتك بزااااااااااف يا مهندسة...اذا تخرجت من هنا فنسيتينا لا علينا....الحمد لله كلنا بخير اختي..الورشة رايحة تهبلنا...ههههه ادعيلنا معاك اختي....سيصل سلامك ان شاء الله......
وفقك الله يا اطيب مهندسة معمارية....في هذه الدنيا
من الجزائر

السلام على اخي الغالي مازن.....لا تعلم سعادتي بوجودك بين صفحاتي....ولك مني كل التقدير والعرفان والافتخار بمدونتك الطيبة المتعطرة بتراب فلسطين الغالي وبصاحبها الطيب استاذي مازن...
اعزك الله واكرمك وكتب لكم الطمانينة والامن والهناء وايدكم بنصر منه...
الف شكر لك سيدي
ابنتك زهرة الايمان
من الجزائر

السلام عليكم اخي سمير...
هذه الهجمات ستزيد من معرفة قدره ومكانته وسيزيد دخول المشركين الى دين الحق.....لانهم سيزيدون بحثا في شخصيتة صلى الله عليه وسلم ليعرفوا الحقيقة....بابي وامي ونفسي انت يا حبيب الله...
بارك الله فيك اخي الفاضل سمير...
من الجزائر

salam sara
mon émail est
moemina2@voila.fr
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية





















من سوريا
اللهم انصر من نصره
واخذل من خذله
بارك الله بك ابنتي الغاليه
كوني بخير